مناع القطان
98
نزول القرآن على سبعة أحرف
اليوم : تركيا ، وإيران ، والعراق ، وسورية ، ولبنان ، وفلسطين ، والأردن ، ومصر ، والسودان ، وشبه جزيرة العرب ، وقبرص ، والشرق الأدنى : ويشمل بلاد المغرب العربي . وترجع هذه التسمية بهذا التقسيم إلى ما تعارفت عليه الدول الاستعمارية التي قسّمت مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية في تلك البلاد ، ويظل الغرب رمزا للسيادة عليها ، ولذا فإن الدراسات الشرقية قلّما تتناول اليهودية والنصرانية مع وجودهما في هذه المناطق ، وإنما تعنى الإسلام . وقد أثار المستشرقون - فيما أثاروه - شبهات حول القراءات ونزول القرآن على سبعة أحرف . 1 - اتهم « جولد زيهر » « 1 » النص القرآني بالاضطراب وعدم الثبات لاختلاف وجوه القراءة ، وزعم أن هذا لا يوجد في أي كتاب منزّل سوى القرآن . يقول « جولد زيهر » : « لا يوجد كتاب تشريعي اعترفت به طائفة دينية اعترافا عقديا على أنه نص منزّل أو موحى به يقدم نصه في أقدم عصور تداوله مثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات كما نجد في نص القرآن » « 2 » . لقد غاب عن « اجناتس جولد تسيهر » ما عرف عن نصوص الشرائع السابقة ، فإن ما وصلنا من هذه النصوص وصلنا بروايات مختلفة متضاربة ،
--> ( 1 ) هو : أجناس كولد صهر ، مستشرق مجرى ، يلفظ اسمه بالألمانية « اجناتس جولد تسيهر » ، تعلّم في بودابست وبرلين ، ورحل إلى سورية سنة 1873 ، فتعرّف بالشيخ طاهر الجزائري ( طاهر ابن صالح الجزائري ، ثم الدمشقي - ت 1338 ه ) وصحبه مدة ، وانتقل إلى فلسطين ثم مصر ، له تصانيف باللّغات الألمانية والإنكليزية والفرنسية في الإسلام والفقه الإسلامي والأدب العربي ، ترجم بعضها إلى العربية ، منها : « العقيدة والشريعة في الإسلام » و « مذاهب التفسير الإسلامي » توفى سنة 1340 ه ( الأعلام 1 / 80 ) . ( 2 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 4 .